السيد مرتضى العسكري
86
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
وقد ذكرنا الروايات الصحيحة الواردة في مصادر مدرسة الخلفاء حول إمامة الأئمة الاثني عشر فيما مرّ آنفا . وأمّا قوله : « تركتم الأمّة الاسلاميّة بلا خليفة » فينبغي أوّلا أن نعرف وظيفة الأئمّة سواء أكانوا من الأنبياء أم الأوصياء لكي نتمكن من الإجابة عن هذا السؤال ، ويتيسّر ذلك بمراجعة القرآن والسنّة ودراسة سيرة الأنبياء . جاء في القرآن الكريم : 1 - في آية 35 من سورة النحل : فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ . 2 - في آية 99 من سورة المائدة : ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ . 3 - في آية 54 من سورة النور : وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ . وكتب أبو سلمان في الصفحة التاسعة من كتابه الذي نشره باسم الشاب الشيعي الجاهل : لكنّكم غيّبتم المهديّ قبل 1200 سنة وتركتم الأمّة الاسلامية بلا خليفة ، ولا يوجد الآن أحد على وجه الكرة الأرضيّة يمكنه أن يدعي أنّه خليفة اللّه في خلقه . فكيف ترون أنّ ما فعله المهديّ أمر معقول في حين أن تصرّف النبيّ ( عدم تعيينه للخليفة ) في رأيكم هو ما يرفضه العقل السليم . أقول جوابا عن ذلك : إنّ الاعتقاد بالمهديّ عليه السّلام لا يختصّ بالشيعة بل إنّ علماء من مدرسة الخلفاء أيضا يشاركونهم في ذلك ، ونورد في ما يأتي الأحاديث الصحيحة المدوّنة في كتبهم عن هذا الموضوع .